# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 30:11-27

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160953

## Texte arabe

﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ أيْ: ومِن عَلاماتِهِ ودَلالاتِهِ الدّالَّةِ عَلى البَعْثِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا أيْ: مِن جِنْسِكم في البَشَرِيَّةِ والإنْسانِيَّةِ، وقِيلَ: المُرادُ حَوّاءُ فَإنَّهُ خَلَقَها مِن ضِلْعِ آدَمَ لِتَسْكُنُوا إلَيْها أيْ: تَأْلَفُوها وتَمِيلُوا إلَيْها، فَإنَّ الجِنْسَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ لا يَسْكُنُ أحَدُهُما إلى الآخَرِ ولا يَمِيلُ قَلْبُهُ إلَيْهِ ﴿وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أيْ: وِدادًا وتَراحُمًا بِسَبَبِ عِصْمَةِ النِّكاحِ يَعْطِفُ بِهِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ بَيْنَكم قَبْلَ ذَلِكَ مَعْرِفَةٌ، فَضْلًا عَنْ مَوَدَّةٍ ورَحْمَةٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: المَوَدَّةُ الجِماعُ، والرَّحْمَةُ الوَلَدُ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ. وقالَ السُّدِّيُّ: المَوَدَّةُ المَحَبَّةُ، والرَّحْمَةُ الشَّفَقَةُ. وقِيلَ: المَوَدَّةُ حُبِّ الرَّجُلِ امْرَأتَهُ، والرَّحْمَةُ رَحْمَتُهُ إيّاها مِن أنْ يُصِيبَها بِسُوءٍ، وقَوْلُهُ أنْ خَلَقَ لَكم في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ، ومِن آياتِهِ خَبَرُهُ إنَّ في ذَلِكَ المَذْكُورِ سابِقًا. لَآياتٍ عَظِيمَةَ الشَّأْنِ بَدِيعَةَ البَيانِ واضِحَةَ الدَّلالَةِ عَلى قُدْرَتِهِ - سُبْحانَهُ - عَلى البَعْثِ والنُّشُورِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَقْتَدِرُونَ (p-١١٣١)عَلى الِاسْتِدْلالِ لِكَوْنِ التَّفَكُّرِ مادَّةً لَهُ يَتَحَصَّلُ عَنْهُ، وأمّا الغافِلُونَ عَنِ التَّفَكُّرِ فَما هم إلّا كالأنْعامِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
