cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 30:2-10

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ أيْ: وعَدَ اللَّهُ وعْدًا لا يُخْلِفُهُ، وهو ظُهُورُ الرُّومِ عَلى فارِسَ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ وعْدَهُ، وهُمُ الكُفّارُ، وقِيلَ: كُفّارُ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ. ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: يَعْلَمُونَ ظاهِرَ ما يُشاهِدُونَهُ مِن زَخارِفِ الدُّنْيا ومَلاذِّها وأمْرِ مَعاشِهِمْ، (p-١١٢٨)وأسْبابِ تَحْصِيلِ فَوائِدِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ، وقِيلَ: هو ما تُلْقِيهِ الشَّياطِينُ إلَيْهِمْ مِن أُمُورِ الدُّنْيا عِنْدَ اسْتِراقِهُمُ السَّمْعَ، وقِيلَ: الظّاهِرُ الباطِلُ وهم عَنِ الآخِرَةِ الَّتِي هي النِّعْمَةُ الدّائِمَةُ، واللَّذَّةُ الخالِصَةُ هم غافِلُونَ لا يَلْتَفِتُونَ إلَيْها ولا يُعِدُّونَ لَها ما يُحْتاجُ إلَيْهِ، أوْ غافِلُونَ عَنِ الإيمانِ بِها والتَّصْدِيقِ بِمَجِيئِها. ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِمْ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، وفي أنْفُسِهِمْ ظَرْفٌ لِلتَّفَكُّرِ ولَيْسَ مَفْعُولًا لِلتَّفَكُّرِ والمَعْنى: أنَّ أسْبابَ التَّفَكُّرِ حاصِلَةٌ لَهم، وهي أنْفُسُهم لَوْ تَفَكَّرُوا فِيها كَما يَنْبَغِي لَعَلِمُوا وحْدانِيَّةَ اللَّهِ وصِدْقَ أنْبِيائِهِ. وقِيلَ: إنَّها مَفْعُولٌ لِلتَّفَكُّرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.