cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 30:2-10

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وحَكى الكِسائِيُّ " مِن قَبْلٍ ومِن بَعْدُ " بِكَسْرِ الأوَّلِ مُنَوَّنًا وضَمِّ الثّانِي بِلا تَنْوِينٍ. وحَكى الفَرّاءُ " مِن قَبْلِ ومِن بَعْدِ " بِكَسْرِهِما مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ، وغَلَّطَهُ النَّحّاسُ. قالَ شِهابُ الدِّينِ: قَدْ قُرِئَ بِكَسْرِهِما مُنَوَّنَيْنِ. قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى الآيَةِ: مِن مُتَقَدَّمٍ ومِن مُتَأخَّرٍ ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ أيْ: يَوْمَ أنْ تَغْلِبَ الرُّومُ عَلى فارِسَ في بِضْعِ سِنِينَ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ لِلرُّومِ لِكَوْنِهِمْ أهْلَ كِتابٍ كَما أنَّ المُسْلِمِينَ أهْلُ كِتابٍ، بِخِلافِ فارِسَ فَإنَّهُ لا كِتابَ لَهم، ولِهَذا سُرَّ المُشْرِكُونَ بِنَصْرِهِمْ عَلى الرُّومِ، وقِيلَ: نَصْرُ اللَّهِ هو إظْهارُ صِدْقِ المُؤْمِنِينَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ المُشْرِكِينَ مِن غَلَبَةِ الرُّومِ عَلى فارِسَ، والأوَّلُ أوْلى. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذِهِ الآيَةُ مِنَ الآياتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ إنْباءٌ بِما سَيَكُونُ، وهَذا لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ - سُبْحانَهُ - . يَنْصُرُ مَن يَشاءُ أنْ يَنْصُرَهُ وهو العَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ الرَّحِيمُ الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالرَّحْمَةِ هُنا: الدُّنْيَوِيَّةُ، وهي شامِلَةٌ لِلْمُسْلِمِ والكافِرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.