cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 28:58-70

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

والرّاجِحُ أوَّلُ هَذِهِ التَّفاسِيرِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ [الأحزاب: ٣٦] والخِيَرَةُ التَّخَيُّرُ، كالطِّيرَةِ فَإنَّها التَّطَيُّرُ، اسْمانِ يُسْتَعْمَلانِ اسْتِعْمالَ المَصْدَرِ، ثُمَّ نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهُ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ أيْ: تَنَزَّهَ تَنَزُّهًا خاصًّا بِهِ مِن غَيْرِ أنْ يُنازِعَهُ مُنازِعٌ ويُشارِكَهُ مُشارِكٌ ﴿وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ: عَنِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَهم شُرَكاءَ لَهُ، أوْ عَنْ إشْراكِهِمْ. ﴿ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: تُخْفِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، أوْ مِن عَداوَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، أوْ مِن جَمِيعِ ما يُخْفُونَهُ مِمّا يُخالِفُ الحَقَّ ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ أيْ: يُظْهِرُونَهُ مِن ذَلِكَ. قَرَأ الجُمْهُورُ " تُكِنُّ " بِضَمِّ التّاءِ الفَوْقِيَّةِ وكَسْرِ الكافِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ بِفَتْحِ الفَوْقِيَّةِ وضَمِّ الكافِ. ثُمَّ تَمَدَّحَ - سُبْحانَهُ - وتَعالى بِالوَحْدانِيَّةِ والتَّفَرُّدِ بِاسْتِحْقاقِ الحَمْدِ فَقالَ: ﴿وهُوَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو لَهُ الحَمْدُ في الأُولى﴾ أيِ: الدُّنْيا والآخِرَةِ أيِ: الدّارِ الآخِرَةِ ﴿ولَهُ الحُكْمُ﴾ يَقْضِي بَيْنَ عِبادِهِ بِما شاءَ مِن غَيْرِ مُشارِكٍ ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالبَعْثِ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، لا تَرْجِعُونَ إلى غَيْرِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.