cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 28:44-57

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَرَأ الجُمْهُورُ " يُجْبى " بِالتَّحْتِيَّةِ اعْتِبارًا بِتَذْكِيرِ كُلِّ شَيْءٍ ووُجُودِ الحائِلِ بَيْنَ الفِعْلِ وبَيْنَ ثَمَراتٍ، وأيْضًا لَيْسَ تَأْنِيثُ ثَمَراتٍ بِحَقِيقِيٍّ، واخْتارَ قِراءَةَ الجُمْهُورِ أبُو عُبَيْدٍ لِما ذَكَرْنا، وقَرَأ نافِعٌ بِالفَوْقِيَّةِ اعْتِبارًا بِثَمَراتٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ أيْضًا " ثَمَراتُ " بِفَتْحَتَيْنِ، وقَرَأ أبانُ بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ ثُمُرٍ بِضَمَّتَيْنِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الثّاءِ وسُكُونِ المِيمِ ﴿رِزْقًا مِن لَدُنّا﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِأنَّ مَعْنى يُجْبى: نَرْزُقُهم، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ: نَسُوقُهُ إلَيْهِمْ رِزْقًا مِن لَدُنّا، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الحالِ أيْ: رازِقِينَ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ لِفَرْطِ جَهْلِهِمْ ومَزِيدِ غَفْلَتِهِمْ وعَدَمِ تَفَكُّرِهِمْ في أمْرِ مَعادِهِمْ ورَشادِهِمْ لِكَوْنِهِمْ مِمَّنْ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً. وقَدْ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ قالَ: «نُودُوا يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أعْطَيْتُكم قَبْلَ أنْ تَسْألُونِي، واسْتَجَبْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَدْعُوَنِي» .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.