# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 28:44-57

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160766

## Texte arabe

فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ كَلَّمْنا مُوسى فَنادَيْنا أُمَّتَكَ، وسَيَأْتِي ما يَدُلُّ عَلى هَذا ويُقَوِّيهِ ويُرَجِّحُهُ في آخِرِ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: ولَكِنْ فَعَلْنا ذَلِكَ رَحْمَةً مِنّا بِكم، وقِيلَ: أرْسَلَنا بِالقُرْآنِ رَحْمَةً لَكم، وقِيلَ: عَلَّمْناكَ، وقِيلَ: عَرَّفْناكَ.
قالَ الأخْفَشُ: هو مَنصُوبٌ: يَعْنِي رَحْمَةً عَلى المَصْدَرِ أيْ: ولَكِنْ رَحِمْناكَ رَحْمَةً.
وقالَ الزَّجّاجُ: هو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ بِكَ لِأجْلِ الرَّحْمَةِ.
قالَ النَّحّاسُ أيْ: لَمْ تَشْهَدْ قِصَصَ الأنْبِياءِ ولا تُلِيَتْ عَلَيْكَ ولَكِنْ بَعَثْناكَ وأوْحَيْناها إلَيْكَ لِلرَّحْمَةِ.
وقالَ الكِسائِيُّ: هو خَبَرٌ لِكانَ مُقَدَّرَةً أيْ: ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ رَحْمَةً، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، وأبُو حَيْوَةَ " رَحْمَةٌ " بِالرَّفْعِ عَلى التَّقْدِيرِ: ولَكِنْ أنْتَ رَحْمَةٌ.
وقالَ الكِسائِيُّ: الرَّفْعُ عَلى أنَّها اسْمُ كانَ المُقَدَّرَةِ، وهو بَعِيدٌ إلّا عَلى تَقْدِيرِ أنَّها تامَّةٌ، واللّامُ في ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ المُقَدَّرِ عَلى الِاخْتِلافِ في تَقْدِيرِهِ، والقَوْمُ هم أهْلُ مَكَّةَ، فَإنَّهُ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ يُنْذِرُهم قَبْلَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وجُمْلَةُ ما أتاهم عَطْفٌ إلَخْ صِفَةٌ لِ " قَوْمًا "، لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ أيْ: يَتَّعِظُونَ بِإنْذارِكَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
