# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 28:13

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160718

## Texte arabe

قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى الرَّبْطِ عَلى القَلْبِ: إلْهامُ الصَّبْرِ وتَقْوِيَتُهُ، وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ أيْ: لَوْلا أنْ رَبْطَنا عَلى قَلْبِها لَأبْدَتْ، واللّامُ في ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِرَبْطِنا، والمَعْنى: رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّهِ وهو قَوْلُهُ ﴿إنّا رادُّوهُ إلَيْكِ﴾ قِيلَ: والباءُ في ﴿لَتُبْدِي بِهِ﴾ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ.
والمَعْنى: لَتُبْدِيهِ كَما تَقُولُ أخَذَتِ الحَبْلَ بِالحَبْلِ.
وقِيلَ: المَعْنى: لَتُبْدِي القَوْلَ بِهِ ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أيْ: قالَتْ أُمِّ مُوسى لِأُخْتِ مُوسى وهي مَرْيَمُ قُصِّيهِ أيْ: تَتَبَّعِي أثَرَهُ واعْرِفِي خَبَرَهُ وانْظُرِي أيْنَ وقَعَ وإلى مَن صارَ ؟ يُقالُ: قَصَصْتُ الشَّيْءَ: إذا اتَّبَعْتَ أثَرَهُ مُتَعَرِّفًا لِحالِهِ ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أيْ: أبْصَرَتْهُ عَنْ بُعْدٍ، وأصْلُهُ عَنْ مَكانِ جَنْبٍ، ومِنهُ الأجْنَبِيُّ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَلا تَحْرِمِينِي نائِلًا عَنْ جَنابَةٍ ∗∗∗ فَإنِّي امْرُؤٌ وسْطَ الدِّيارِ غَرِيبُ
وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ جانِبٍ، والمَعْنى أنَّها أبْصَرَتْ إلَيْهِ مُتَجانِفَةً مُخاتِلَةً، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ النُّعْمانِ بْنِ سالِمٍ " عَنْ جانِبٍ "، ومَحَلُّ عَنْ جَنْبٍ النَّصْبُ عَلى الحالِ إمّا مِنَ الفاعِلِ أيْ: بَصُرَتْ بِهِ مُسْتَخْفِيَةً كائِنَةً عَنْ جَنْبٍ، وإمّا مِنَ المَجْرُورِ أيْ: بَعِيدًا مِنها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
