# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 28:13

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160710

## Texte arabe

وقِيلَ: مَعْنى عَلا: ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ، وقِيلَ: عَلا عَنْ عِبادَةِ رَبِّهِ ﴿وجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ أيْ: فِرَقًا وأصْنافًا في خِدْمَتِهِ يُشايِعُونَهُ عَلى ما يُرِيدُ ويُطِيعُونَهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ حالِ الأهْلِ الَّذِينَ جَعَلَهم فِرَقًا وأصْنافًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ جَعَلَ: أيْ: جَعَلَهم شِيَعًا حالَ كَوْنِهِمْ مُسْتَضْعَفًا طائِفَةٌ (p-١٠٩٣)مِنهم، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِطائِفَةٍ، والطّائِفَةُ هم بَنُو إسْرائِيلَ، وجُمْلَةُ ﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَسْتَحْيِي نِساءَهم﴾ بَدَلٌ مِنَ الجُمْلَةِ الأُولى، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً لِلْبَيانِ، أوْ حالًا، أوْ صِفَةً كالَّتِي قَبْلَها عَلى تَقْدِيرِ عَدَمِ كَوْنِها بَدَلًا مِنها، وإنَّما كانَ فِرْعَوْنُ يُذَبِّحُ أبْناءَهم ويَتْرُكُ النِّساءَ، لِأنَّ المُنَجِّمِينَ في ذَلِكَ العَصْرِ أخْبَرُوهُ أنَّهُ يَذْهَبُ مُلْكُهُ عَلى يَدِ مَوْلُودٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.
قالَ الزَّجّاجُ: والعَجَبُ مِن حُمْقِ فِرْعَوْنَ، فَإنَّ الكاهِنَ الَّذِي أخْبَرَهُ بِذَلِكَ إنْ كانَ صادِقًا عِنْدَهُ فَما يَنْفَعُ القَتْلُ، وإنْ كانَ كاذِبًا فَلا مَعْنى لِلْقَتْلِ ﴿إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ في الأرْضِ بِالمَعاصِي والتَّجَبُّرِ، وفِيهِ بَيانٌ أنَّ القَتْلَ مِن فِعْلِ أهْلِ الإفْسادِ.
﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ جاءَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالَةِ الماضِيَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
