Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 27:54-66
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقِيلَ: المَعْنى: أثْوابُ اللَّهِ خَيْرٌ، أمْ عُقابُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ ؟ وقِيلَ: قالَ لَهم ذَلِكَ جَرْيًا عَلى اعْتِقادِهِمْ، لِأنَّهم كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ في عِبادَةِ الأصْنامِ خَيْرًا.
وقِيلَ: المُرادُ مِن هَذا الِاسْتِفْهامِ الخَبَرُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " تُشْرِكُونَ " بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، وهي اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدٍ وأبِي حاتِمٍ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ يُشْرِكُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ، و" أمْ " في أمّا يُشْرِكُونَ هي المُتَّصِلَةُ.
و" أمْ " في قَوْلِهِ ﴿أمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ فَهي المُنْقَطِعَةُ.
وقالَ أبُو حاتِمٍ: تَقْدِيرُهُ أآلِهَتُكم خَيْرٌ أمْ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وقَدَرَ عَلى خَلْقِهِنَّ ؟ وقِيلَ: المَعْنى: أعِبادَةُ ما تَعْبُدُونَ مِن أوْثانِكم خَيْرٌ، أمْ عِبادَةُ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ؟ فَتَكُونُ " أمْ " عَلى هَذا مُتَّصِلَةً وفِيها مَعْنى التَّوْبِيخِ والتَّهَكُّمِ كَما في الجُمْلَةِ الأُولى.
وقَرَأ الأعْمَشُ " أمَن " بِتَخْفِيفِ المِيمِ.
﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ أيْ: نَوْعًا مِنَ الماءِ، وهو المَطَرُ ﴿فَأنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ﴾ جَمْعُ حَدِيقَةٍ. قالَ الفَرّاءُ: الحَدِيقَةُ البُسْتانُ الَّذِي عَلَيْهِ حائِطٌ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حائِطٌ فَهو البُسْتانُ ولَيْسَ بِحَدِيقَةٍ.
وقالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: الحَدائِقُ النَّخْلُ.