# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 26:214-227

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160560

## Texte arabe

وقَوْلُهُ: ذِكْرى بِمَعْنى تَذْكِرَةٍ، وهي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى العِلَّةِ أوِ المَصْدَرِيَّةِ.
وقالَ الكِسائِيُّ: ذِكْرى، في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
وقالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: أنَّها في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: يَذْكُرُونَ ذِكْرى.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا قَوْلٌ صَحِيحٌ، لِأنَّ مَعْنى ﴿إلّا لَها مُنْذِرُونَ﴾ إلّا لَها مُذَكِّرُونَ.
قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرى في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: إنْذارُنا ذِكْرى، أوْ ذَلِكَ ذِكْرى.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المَعْنى هي ذِكْرى، أوْ يُذَكِّرُهم ذِكْرى، وقَدْ رَجَّحَ الأخْفَشُ أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿وما كُنّا ظالِمِينَ﴾ في تَعْذِيبِهِمْ، فَقَدْ قَدَّمْنا الحُجَّةَ إلَيْهِمْ وأنْذَرْناهم وأعْذَرْنا إلَيْهِمْ.
﴿وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ، وهَذا رَدٌّ لِما زَعَمَهُ الكَفَرَةُ في القُرْآنِ أنَّهُ مِن قَبِيلِ ما يُلْقِيهِ الشَّياطِينُ عَلى الكَهَنَةِ.
﴿وما يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ ذَلِكَ، ولا يَصِحُّ مِنهم ﴿وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ ما نَسَبَهُ الكُفّارُ إلَيْهِمْ أصْلًا.
﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ﴾ لِلْقُرْآنِ، أوْ لِكَلامِ المَلائِكَةِ ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ مَحْجُوبُونَ مَرْجُومُونَ بِالشُّهُبِ.
وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، والأعْمَشُ و" ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ " بِالواوِ والنُّونِ إجْراءً لَهُ مَجْرى السَّلامَةِ.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا غَلَطٌ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
