# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 26:25-51

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160500

## Texte arabe

﴿فَألْقى عَصاهُ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا وما بَعْدَهُ في سُورَةِ الأعْرافِ، واشْتِقاقُ الثُّعْبانِ مِن ثَعَبْتُ الماءَ في الأرْضِ فانْثَعَبَ، أيْ: فَجَّرْتُهُ فانْفَجَرَ، وقَدْ عَبَّرَ - سُبْحانَهُ - في مَوْضِعٍ آخَرَ مَكانَ الثُّعْبانِ بِالحَيَّةِ بِقَوْلِهِ: (p-١٠٥٦)﴿فَإذا هي حَيَّةٌ تَسْعى﴾ [طه: ٢١] وفي مَوْضِعٍ بِالجانِّ، فَقالَ: ﴿كَأنَّها جانٌّ﴾ [ القَصَصِ: ٣١، النَّمْلِ: ١٠ ] والجانُّ هو المائِلُ إلى الصِّغَرِ، والثُّعْبانُ هو المائِلُ إلى الكِبَرِ، والحَيَّةُ جِنْسٌ يَشْمَلُ الكَبِيرَ والصَّغِيرَ، ومَعْنى ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ ما رَأْيُكم فِيهِ وما مَشُورَتُكم في مِثْلِهِ ؟ فَأظْهَرَ لَهُمُ المَيْلَ إلى ما يَقُولُونَهُ تَأْلُّفًا لَهم واسْتِجْلابًا لِمَوَدَّتِهِمْ، لِأنَّهُ قَدْ أشْرَفَ ما كانَ فِيهِ مِن دَعْوى الرُّبُوبِيَّةِ عَلى الزَّوالِ، وقارَبَ ما كانَ يُغَرِّرُ بِهِ عَلَيْهِمُ الِاضْمِحْلالَ، وإلّا، فَهو أكْبَرُ تِيهًا وأعْظَمُ كِبْرًا مِن أنْ يُخاطِبَهم مِثْلَ هَذِهِ المُخاطَبَةِ المُشْعِرَةِ بِأنَّهُ فَرْدٌ مِن أفْرادِهِمْ وواحِدٌ مِنهم، مَعَ كَوْنِهِ قَبْلَ هَذا الوَقْتِ يَدَّعِي أنَّهُ إلَهُهم ويُذْعِنُونَ لَهُ بِذَلِكَ ويُصَدِّقُونَهُ في دَعْواهُ.
ومَعْنى ﴿أرْجِهْ وأخاهُ﴾ أخِّرْ أمْرَهُما، مِن أرْجَأْتُهُ إذا أخَّرْتُهُ، وقِيلَ: المَعْنى احْبِسْهُما ﴿وابْعَثْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ وهُمُ الشُّرَطُ الَّذِينَ يَحْشُرُونَ النّاسَ أيْ: يَجْمَعُونَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
