# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 26:25-51

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160499

## Texte arabe

؎تَنَقَّلْتُ في أشْرَفِ التَّنَقُّلِ بَيْنَ رِماحَيْ نَهْشَلٍ ومالِكٍ
﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، أوْ إنْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ العَقْلِ أيْ: إنْ كُنْتَ يا فِرْعَوْنُ ومِن مَعَكَ مِنَ العُقَلاءِ عَرَفْتَ وعَرَفُوا أنَّهُ لا جَوابَ لِسُؤالِكَ إلّا ما ذَكَرْتُ لَكَ.
ثُمَّ إنَّ اللَّعِينَ لَمّا انْقَطَعَ عَنِ الحُجَّةِ رَجَعَ إلى الِاسْتِعْلاءِ والتَّغَلُّبِ، فَ ﴿قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ أيْ: لَأجْعَلَنَّكَ مِن أهْلِ السِّجْنِ، وكانَ سِجْنُ فِرْعَوْنَ أشَدَّ مِنَ القَتْلِ لِأنَّهُ إذا سَجَنَ أحَدًا لَمْ يُخْرِجْهُ حَتّى يَمُوتَ، فَلَمّا سَمِعَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ذَلِكَ لاطَفَهُ طَمَعًا في إجابَتِهِ وإرْخاءً لِعِنانِ المُناظَرَةِ مَعَهُ، مُرِيدًا لِقَهْرِهِ بِالحُجَّةِ المُعْتَبَرَةِ في بابِ النُّبُوَّةِ، وهي إظْهارُ المُعْجِزَةِ، فَعَرَضَ لَهُ عَلى وجْهٍ يُلْجِئُهُ إلى طَلَبِ المُعْجِزَةِ، فَ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: أتَجْعَلُنِي مِنَ المَسْجُونِينَ ولَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ يَتَبَيَّنُ بِهِ صِدْقِي ويَظْهَرُ عِنْدَهُ صِحَّةُ دَعْوايَ، والهَمْزَةُ هُنا لِلِاسْتِفْهامِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما مَرَّ مِرارًا، فَلَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ ذَلِكَ طَلَبَ ما عَرَضَهُ عَلَيْهِ مُوسى فَ ﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دَعْواكَ، وهَذا الشَّرْطُ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أبْرَزَ مُوسى المُعْجِزَةَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
