Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 25:25-34
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي الدُّنْيا وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ قالَ: يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلْقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ واحِدٍ: الجِنَّ والإنْسَ والبَهائِمَ والسِّباعَ والطَّيْرَ وجَمِيعَ الخَلْقِ، فَتَنْشَقُّ السَّماءُ الدُّنْيا فَيَنْزِلُ أهْلُها وهم أكْثَرُ مِمَّنْ في الأرْضِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ، فَيُحِيطُونَ بِالجِنِّ والإنْسِ وجَمِيعِ الخَلْقِ فَيَقُولُ أهْلُ الأرْضِ: أفِيكم رَبُّنا ؟ فَيَقُولُونَ لا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّماءُ الثّانِيَةُ وذُكِرَ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ كَذَلِكَ في كُلِّ سَماءٍ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ، وفي كُلِّ سَماءٍ أكْثَرُ مِنَ السَّماءِ الَّتِي قَبْلَها، ثُمَّ يَنْزِلُ رَبُّنا في ظِلٍّ مِنَ الغَمامِ وحَوْلَهُ الكُرُوبِيُّونَ، وهم أكْثَرُ مِن أهْلِ السَّماواتِ السَّبْعِ، والإنْسِ، والجِنِّ وجَمِيعِ الخَلْقِ، لَهم قُرُونٌ كَكُعُوبِ القِثّاءِ، وهم تَحْتَ العَرْشِ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ والتَّقْدِيسِ لِلَّهِ تَعالى، ما بَيْنَ أخْمَصِ قَدَمِ أحَدِهِمْ إلى كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، ومِن رُكْبَتِهِ إلى فَخْذِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، ومِن فَخْذِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، وما فَوْقَ ذَلِكَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ. وإسْنادُهُ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ هَكَذا: قالَ حَدَّثَنا القاسِمُ، حَدَّثَنا الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي الحَجّاجُ بْنُ مُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرانَ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ فَذَكَرَهُ.