Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 25:1-6
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ تَبارَكَ تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ قالَ: يَهُودٌ ﴿فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ قالَ: كَذِبًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ هو القُرْآنُ فِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ وشَرائِعُهُ ودِينُهُ، وفَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نَذِيرًا مِنَ اللَّهِ لِيُنْذِرَ النّاسَ بَأْسَ اللَّهِ ووَقائِعَهُ بِمَن خَلا قَبْلَكم ﴿وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ قالَ: بَيَّنَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِن خَلْقِهِ صَلاحَهُ وجَعَلَ ذَلِكَ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ قالَ: هي الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ وهو اللَّهُ الخالِقُ الرّازِقُ، وهَذِهِ الأوْثانُ تُخْلَقُ ولا تَخْلُقُ شَيْئًا ولا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ ولا تَمْلِكُ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا: يَعْنِي بَعْثًا ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هَذا قَوْلُ مُشْرِكِي العَرَبِ ﴿إنْ هَذا إلّا إفْكٌ﴾ هو الكَذِبُ ﴿افْتَراهُ وأعانَهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى حَدِيثِهِ هَذا وأمْرِهِ ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاءُوا ظُلْمًا وزُورًا﴾ ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ كَذِبُ الأوَّلِينَ وأحادِيثُهم.