cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 24:62-64

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكم كَدُعاءِ بَعْضِكم بَعْضًا﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها أيْ: لا تَجْعَلُوا دَعْوَتَهُ إيّاكم كالدُّعاءِ مِن بَعْضِكم لِبَعْضٍ في التَّساهُلِ في بَعْضِ الأحْوالِ عَنِ الإجابَةِ أوِ الرُّجُوعِ بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ أوْ رَفْعِ الصَّوْتِ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ: المَعْنى قُولُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ في رِفْقٍ ولِينٍ، ولا تَقُولُوا: يا مُحَمَّدُ بِتَجَهُّمٍ. وقالَ قَتادَةُ: أمَرَهم أنْ يُشَرِّفُوهُ ويُفَخِّمُوهُ. وقِيلَ: المَعْنى: لا تَتَعَرَّضُوا لِدُعاءِ الرَّسُولِ عَلَيْكم بِإسْخاطِهِ، فَإنَّ دَعْوَتَهُ مُوجَبَةٌ. ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكم لِواذًا﴾ التَّسَلُّلُ: الخُرُوجُ في خُفْيَةٍ، يُقالُ تَسَلَّلَ فُلانٌ مِن بَيْنِ أصْحابِهِ: إذا خَرَجَ مِن بَيْنِهِمْ، واللِّواذُ مِنَ المُلاوَذَةِ، وهو أنْ تَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ مَخافَةَ مَن يَراكَ، وأصْلُهُ أنْ يَلُوذَ هَذا بِذَلِكَ وذاكَ بِهَذا، واللَّوْذُ ما يُطِيفُ بِالجَبَلِ، وقِيلَ: اللِّواذُ الزَّوَغانُ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ في خُفْيَةٍ. وانْتِصابُ ( لِواذًا ) عَلى الحالِ أيْ: مُتَلاوِذِينَ يَلُوذُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ ويَنْضَمُّ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو الحالُ في الحَقِيقَةِ أيْ: يَلُوذُونَ لِواذًا. وقَرَأ زَيْدٌ بْنُ قُطَيْبٍ ( لَواذًا ) بِفَتْحِ اللّامِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.