# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 24:39-54

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160273

## Texte arabe

وفائِدَةُ الإخْبارِ بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ أنَّ صُدُورَهُ مِنها عَلى طَرِيقَةِ الِاتِّفاقِ بِلا رَوِيَّةٍ، وفي ذَلِكَ زِيادَةُ دَلالَةٍ عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وعَظِيمِ شَأْنِهِ، كَوْنُهُ جَعَلَها مُسَبِّحَةً لَهُ عالِمَةً بِما يَصْدُرُ مِنها غَيْرَ جاهِلَةٍ لَهُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها أيْ: لا تَخْفى عَلَيْهِ طاعَتُهم ولا تَسْبِيحُهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في عَلِمَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ المُسَبِّحَةِ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ إيّاهُ والأوَّلُ أرْجَحُ لِاتِّفاقِ القُرّاءِ عَلى رَفْعِ ( كُلٌّ )، ولَوْ كانَ الضَّمِيرُ في عَلِمَ لِلَّهِ لَكانَ نَصْبُ ( كُلٌّ ) أوْلى. وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّها قِراءَةُ طائِفَةٍ مِنَ القُرّاءِ ( عُلِمَ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ المَبْدَأ مِنهُ والمَعادَ إلَيْهِ فَقالَ، ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ لَهُ لا لِغَيْرِهِ وإلَيْهِ المَصِيرُ لا إلى غَيْرِهِ، والمَصِيرُ: الرُّجُوعُ بَعْدَ المَوْتِ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ دَلِيلًا آخَرَ مِنَ الآثارِ العُلْوِيَّةِ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾ الإزْجاءُ: السَّوْقُ قَلِيلًا قَلِيلًا، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎إنِّي أتَيْتُكِ مِن أهْلِي ومِن وطَنِي ∗∗∗ أُزْجِي حُشاشَةَ نَفْسٍ ما بِها رَمَقُ
وقَوْلُهُ أيْضًا:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
