# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 24:4-10

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160156

## Texte arabe

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ هَذا التَّأْبِيدَ لِعَدَمِ قَبُولِ شَهادَتِهِمْ هو مَعَ عَدَمِ التَّوْبَةِ. فَقالَ: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤] وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الِاسْتِثْناءِ؛ لِأنَّهُ مِن مُوجِبٍ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلى البَدَلِ، ومَعْنى التَّوْبَةِ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ، ومَعْنى ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ مِن بَعْدِ اقْتِرافِهِمْ لِذَنَبِ القَذْفِ، ومَعْنى وأصْلَحُوا إصْلاحُ أعْمالِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَنْبُ القَذْفِ ومُدارَكَةُ ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ والِانْقِيادِ لِلْحَدِّ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في هَذا الِاسْتِثْناءِ هَلْ يَرْجِعُ إلى الجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهُ ؟ هي جُمْلَةُ عَدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ، وجُمْلَةُ الحُكْمِ عَلَيْهِمْ بِالفِسْقِ، أمْ إلى الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ ؟ وهَذا الِاخْتِلافُ بَعْدَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّهُ لا يَعُودُ إلى جُمْلَةِ الجَلْدِ بَلْ يُجْلَدُ التّائِبُ كالمُصِرِّ، وبَعْدَ إجْماعِهِمْ أيْضًا عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى جُمْلَةِ الحُكْمِ بِالفِسْقِ فَمَحَلُّ الخِلافِ هَلْ يَرْجِعُ إلى جُمْلَةِ عَدَمِ قَبُولِ الشَّهادَةِ أمْ لا ؟ فَقالَ الجُمْهُورُ: إنَّ هَذا الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى الجُمْلَتَيْنِ، فَإذا تابَ القاذِفُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ وزالَ عَنْهُ الفِسْقُ، لِأنَّ سَبَبَ رَدِّها هو ما كانَ مُتَّصِفًا بِهِ مِنَ الفِسْقِ بِسَبَبِ القَذْفِ، فَإذا زالَ بِالتَّوْبَةِ بِالإجْماعِ كانَتِ الشَّهادَةُ مَقْبُولَةً.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
