# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 23:1-11

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160048

## Texte arabe

والمَعْنى: أنَّهم لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ في جَمِيعِ الأحْوالِ إلّا في حالِ تَزَوُّجِهِمْ أوْ تَسَرِّيهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ عَطْفًا عَلى أزْواجِهِمْ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِذَلِكَ الإماءُ، وعَبَّرَ عَنْهُنَّ بِما الَّتِي لِغَيْرِ العُقَلاءِ؛ لِأنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِنَّ الأُنُوثَةُ المُنْبَثَّةُ عَنْ قُصُورِ العَقْلِ وجَوازُ البَيْعِ والشِّراءِ فِيهِنَّ كَسائِرِ السِّلَعِ، فَأجْراهُنَّ بِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ مُجْرى غَيْرِ العُقَلاءِ، وجُمْلَةُ ﴿فَإنَّهم غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِمّا لا يَجِبُ عَلَيْهِمْ حِفْظُ فُرُوجِهِمْ مِنهُ.
﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ الإشارَةُ إلى الزَّوْجاتِ ومِلْكِ اليَمِينِ، ومَعْنى العادُونَ: المُجاوِزُونَ إلى ما لا يَحِلُّ لَهم، فَسَمّى سُبْحانَهُ مَن نَكَحَ ما لا يَحِلُّ عادِيًا، ووَراءَ هُنا بِمَعْنى سِوى وهو مَفْعُولُ ابْتَغى.
قالَ الزَّجّاجُ أيْ: فَمَنِ ابْتَغى ما بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَفْعُولُ الِابْتِغاءِ مَحْذُوفٌ، ووَراءَ ظَرْفٌ. وقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى تَحْرِيمِ نِكاحِ المُتْعَةِ، واسْتَدَلَّ بِها بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ عَلى تَحْرِيمِ الِاسْتِمْناءِ لِأنَّهُ مِنَ الوَراءِ لِما ذُكِرَ، وقَدْ جَمَعْنا في ذَلِكَ رِسالَةً سَمَّيْناها ( بُلُوغَ المُنى في حُكْمِ الِاسْتِمْنا )، وذَكَرْنا فِيها أدِلَّةَ المَنعِ والجَوازِ وتَرْجِيحَ الرّاجِحِ مِنهُما.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
