# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 22:73-78

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/160033

## Texte arabe

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً عاجِزَةً إلى هَذِهِ الغايَةِ في العَجْزِ ما عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقالَ: ﴿ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أيْ ما عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ ولا عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، حَيْثُ جَعَلُوا هَذِهِ الأصْنامَ شُرَكاءَ لَهُ مَعَ كَوْنِ حالِها هَذا الحالَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في الأنْعامِ ﴿إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾ عَلى خَلْقِ كُلِّ شَيْءٍ عَزِيزٌ غالِبٌ لا يُغالِبُهُ أحَدٌ، بِخِلافِ آلِهَةِ المُشْرِكِينَ، فَإنَّها جَمادٌ لا تَعْقِلُ ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ولا تَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.
ثُمَّ أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ ما يَعْتَقِدُونَهُ في النُّبُوّاتِ والإلَهِيّاتِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ كَجِبْرِيلَ وإسْرافِيلَ ومِيكائِيلَ وعِزْرائِيلَ ويَصْطَفِي أيْضًا رُسُلًا مِنَ النّاسِ وهُمُ الأنْبِياءُ، فَيُرْسِلُ المَلَكَ إلى النَّبِيِّ، والنَّبِيَّ إلى النّاسِ، أوْ يُرْسِلُ المَلَكَ لَقَبْضِ أرْواحِ مَخْلُوقاتِهِ، أوْ لِتَحْصِيلِ ما يَنْفَعُهم، أوْ لِإنْزالِ العَذابِ عَلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِأقْوالِ عِبادِهِ بَصِيرٌ بِمَن يَخْتارُهُ مِن خَلْقِهِ.
﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ أيْ ما قَدَّمُوا مِنَ الأعْمالِ وما يَتْرُكُونَهُ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ لا إلى غَيْرِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
