# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 22:36-37

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159977

## Texte arabe

﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ أيْ لَنْ يَصْعَدَ إلَيْهِ ولا يَبْلُغَ رِضاهُ ولا يَقَعُ مَوْقِعَ القَبُولِ مِنهُ لُحُومُ هَذِهِ الإبِلِ الَّتِي تَتَصَدَّقُونَ بِها ولا دِماؤُها الَّتِي تَنْصَبُّ عِنْدَ نَحْرِها مِن حَيْثُ إنَّها لُحُومٌ ودِماءٌ ولَكِنْ يَنالُهُ أيْ يَبْلُغُ إلَيْهِ تَقْوى قُلُوبِكم، ويَصِلُ إلَيْهِ إخْلاصُكم لَهُ وإرادَتُكم بِذَلِكَ وجْهَهُ، فَإنَّ ذَلِكَ هو الَّذِي يَقْبَلُهُ اللَّهُ ويُجازِي عَلَيْهِ.
وقِيلَ: المُرادُ أصْحابُ اللُّحُومِ والدِّماءِ أيْ: لَنْ يَرْضى المُضَحُّونَ والمُتَقَرِّبُونَ إلى رَبِّهِمْ بِاللُّحُومِ والدِّماءِ ولَكِنْ بِالتَّقْوى.
قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِ تَقْواهُ وطاعَتُهُ فِيما يَأْمُرُ بِهِ، وحَقِيقَةُ مَعْنى هَذا الكَلامِ تَعُودُ إلى القَبُولِ، وذَلِكَ أنَّ ما يَقْبَلُهُ الإنْسانُ يُقالُ قَدْ نالَهُ ووَصَلَ إلَيْهِ، فَخاطَبَ اللَّهُ الخَلْقَ كَعادَتِهِمْ في مُخاطَبَتِهِمْ ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ كَرَّرَ هَذا لِلتَّذْكِيرِ، ومَعْنى ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم﴾ هو قَوْلُ النّاحِرِ: اللَّهُ أكْبَرُ عِنْدَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى الأمْرَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْها، وذَكَرَ هُنا التَّكْبِيرَ لِلدَّلالَةِ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الجَمْعِ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ والتَّكْبِيرِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
