Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 22:25-29
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أصْحابُ الفَلَجِ نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونَرْجُو بِالفَرَجِ
أيْ نَرْجُو الفَرَجَ، ومِثْلُهُ:
؎ألَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تُنْمى ∗∗∗ بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادٍ
أيْ ما لاقَتْ، ومِنَ القائِلِينَ بِأنَّها زائِدَةٌ الأخْفَشُ، والمَعْنى عِنْدَهُ: ومَن يُرِدْ فِيهِ إلْحادًا بِظُلْمٍ، وقالَ الكُوفِيُّونَ: دَخَلَتِ الباءُ لِأنَّ المَعْنى بِأنْ يُلْحِدَ، والباءُ مَعَ أنَّ تَدْخُلُ وتُحْذَفُ، ويَجُوزُ (p-٩٦١)أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ومَن يُرِدِ النّاسَ بِإلْحادٍ.
وقِيلَ: إنْ يُرِدْ مُضَمَّنٌ مَعْنى يَهُمُّ، والمَعْنى: ومَن يَهُمُّ فِيهِ بِإلْحادٍ.
وأمّا الباءُ في قَوْلِهِ بِظُلْمٍ فَهي لِلسَّبَبِيَّةِ، والمَعْنى: ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِسَبَبِ الظُّلْمِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِظُلْمٍ بَدَلًا مِن بِإلْحادٍ بِإعادَةِ الجارِّ ويَجُوزُ أنْ يَكُونا حالَيْنِ مُتَرادِفَيْنِ.
﴿وإذْ بَوَّأْنا لِإبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ﴾ أيْ واذْكُرْ وقْتَ ذَلِكَ، يُقالُ بَوَّأْتُهُ مَنزِلًا وبَوَّأْتُ لَهُ كَما يُقالُ مَكَّنْتُكَ ومَكَّنْتُ لَكَ.
قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ جَعَلْنا مَكانَ البَيْتِ مُبَوَّأً لِإبْراهِيمَ، ومَعْنى بَوَّأْنا: بَيَّنّا لَهُ مَكانَ البَيْتِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎كَمْ مِن أخٍ لِيَ ماجِدٍ ∗∗∗ بَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدًا