Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 21:10-25
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾ هَذا إضْرابٌ عَنِ اتِّخاذِ اللَّهْوِ: أيْ دَعْ ذَلِكَ الَّذِي قالُوا فَإنَّهُ كَذِبٌ وباطِلٌ، بَلْ شَأْنُنا أنْ نَرْمِيَ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ أيْ يَقْهَرُهُ، وأصْلُ الدَّمْغِ شَجُّ الرَّأْسِ حَتّى يَبْلُغَ الدِّماغَ، ومِنهُ الدّامِغَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى نُذْهِبُهُ ذَهابَ الصِّغارِ والإذْلالِ، وذَلِكَ أنَّ أصْلَهُ إصابَةُ الدِّماغِ بِالضَّرْبِ.
قِيلَ أرادَ بِالحَقِّ (p-٩٣٢)الحُجَّةَ. اهـ. وبِالباطِلِ شُبَهَهم. وقِيلَ: الحَقُّ المَواعِظُ، والباطِلُ المَعاصِي وقِيلَ: الباطِلُ الشَّيْطانُ. وقِيلَ: كَذِبُهم، ووَصْفُهُمُ اللَّهَ سُبْحانَهُ بِغَيْرِ صِفاتِهِ ﴿فَإذا هو زاهِقٌ﴾ أيْ زائِلٌ ذاهِبٌ، وقِيلَ: هالِكٌ تالِفٌ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، وإذا هي الفُجائِيَّةُ ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ أيِ العَذابُ في الآخِرَةِ بِسَبَبِ وصْفِكم لَهُ بِما لا يَجُوزُ عَلَيْهِ. وقِيلَ: الوَيْلُ وادٍ في جَهَنَّمَ، وهو وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ بِأنَّ لَهم مِنَ العَذابِ مِثْلَ الَّذِي لِأُولَئِكَ، ومَن هي التَّعْلِيلِيَّةُ.