# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 20:77-91

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159751

## Texte arabe

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ قَدْ أنْجَيْناكم مِن عَدُوِّكم﴾ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أنْعَمَ بِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ إنْجائِهِمْ، والتَّقْدِيرُ قُلْنا لَهم بَعْدَ إنْجائِهِمْ: يا بَنِي إسْرائِيلَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِلْيَهُودِ المُعاصِرِينَ لِنَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِأنَّ النِّعْمَةَ عَلى الآباءِ مَعْدُودَةٌ مِنَ النِّعَمِ عَلى الأبْناءِ، والمُرادُ بِعَدُوِّهِمْ هُنا فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ، وذَلِكَ بِإغْراقِهِ وإغْراقِ قَوْمِهِ في البَحْرِ بِمَرْأًى مِن بَنِي إسْرائِيلَ ﴿وواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ انْتِصابُ جانِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، لا عَلى الظَّرْفِيَّةِ لِأنَّهُ مَكانٌ مُعَيَّنٌ غَيْرُ مُبْهَمٍ، وإنَّما تَنْتَصِبُ الأمْكِنَةُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ إذا كانَتْ مُبْهَمَةً. قالَ مَكِّيٌّ: وهَذا أصْلٌ لا خِلافَ فِيهِ. قالَ النَّحّاسُ: والمَعْنى أمَرْنا مُوسى أنْ يَأْمُرَكم بِالخُرُوجِ مَعَهُ لِنُكَلِّمَهُ بِحَضْرَتِكم فَتَسْمَعُوا الكَلامَ. وقِيلَ: وُعِدَ مُوسى بَعْدَ إغْراقِ فِرْعَوْنَ أنْ يَأْتِيَ جانِبَ الطَّوْرِ، فالوَعْدُ كانَ لِمُوسى، وإنَّما خُوطِبُوا بِهِ لِأنَّ الوَعْدَ كانَ لِأجْلِهِمْ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ ( ووَعَدْناكم ) بِغَيْرِ ألِفٍ، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، لِأنَّ الوَعْدَ إنَّما هو مِنَ اللَّهِ لِمُوسى خاصَّةً والمُواعَدَةُ لا تَكُونُ إلّا مِنِ اثْنَيْنِ، وقَدْ قَدَّمْنا في البَقَرَةِ هَذا المَعْنى، والأيْمَنُ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْجانِبِ، والمُرادُ يَمِينُ الشَّخْصِ، لِأنَّ الجَبَلَ لَيْسَ لَهُ يَمِينٌ ولا شِمالٌ، فَإذا قِيلَ خُذْ عَنْ يَمِينِ الجَبَلِ فَمَعْناهُ عَنْ يَمِينِكَ مِنَ الجَبَلِ. وقُرِئَ بِجَرِّ الأيْمَنِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُضافِ إلَيْهِ ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المَنِّ بِالتَّرَنْجَبِينِ والسَّلْوى بِالسَّمّانِيِّ وأوْضَحْنا ذَلِكَ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وإنْزالُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ كانَ في التِّيهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
