Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 20:45-59
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها﴾ أيْ أرَيْنا فِرْعَوْنَ وعَرَّفْناهُ آياتِنا كُلَّها، والمُرادُ بِالآياتِ هي الآياتُ التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] عَلى أنَّ الإضافَةَ لِلْعَهْدِ. وقِيلَ: المُرادُ جَمِيعُ الآياتِ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى، والَّتِي جاءَ بِها غَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ، وأنَّ مُوسى قَدْ كانَ عَرَّفَهُ جَمِيعَ مُعْجِزاتِهِ ومُعْجِزاتِ سائِرِ الأنْبِياءِ، والأوَّلُ أوْلى. وقِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ حُجَجُ اللَّهِ سُبْحانَهُ الدّالَّةُ عَلى تَوْحِيدِهِ ﴿فَكَذَّبَ وأبى﴾ أيْ كَذَّبَ فِرْعَوْنُ مُوسى وأبى عَلَيْهِ أنْ يُجِيبَهُ إلى الإيمانِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كُفْرَ فِرْعَوْنُ كُفْرُ عِنادٍ لِأنَّهُ رَأى الآياتِ وكَذَّبَ بِها كَما في قَوْلِهِ: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] .