# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 20:36-44

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159713

## Texte arabe

﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ هَذا أمْرٌ لَهُما جَمِيعًا بِالذِّهابِ، ومُوسى حاضِرٌ وهارُونُ غائِبٌ تَغْلِيبًا لِمُوسى، لِأنَّهُ الأصْلُ في أداءِ الرِّسالَةِ، وعَلَّلَ الأمْرَ بِالذِّهابِ لِقَوْلِهِ: إنَّهُ طَغى أيْ جاوَزَ الحَدَّ في الكُفْرِ والتَّمَرُّدِ، وخَصَّ مُوسى وحْدَهُ بِالأمْرِ بِالذَّهابِ فِيما تَقَدَّمَ، وجَمَعَهُما هُنا تَشْرِيفًا لِمُوسى بِإفْرادِهِ، وتَأْكِيدًا لِلْأمْرِ بِالذِّهابِ بِالتَّكْرِيرِ. وقِيلَ: إنَّ في هَذا دَلِيلًا عَلى أنَّهُ لا يَكْفِي ذِهابُ أحَدِهِما. وقِيلَ: الأوَّلُ أمْرٌ لِمُوسى بِالذِّهابِ إلى كُلِّ النّاسِ، والثّانِي أمْرٌ لَهُما بِالذِّهابِ إلى فِرْعَوْنَ. ثُمَّ أمَرَهُما سُبْحانَهُ بِإلانَةِ القَوْلِ لَهُ لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّأْثِيرِ في الإجابَةِ، فَإنَّ التَّخْشِينَ بادِئَ بَدْءٍ يَكُونُ مِن أعْظَمِ أسْبابِ النُّفُورِ والتَّصَلُّبِ في الكُفْرِ، والقَوْلُ اللَّيِّنُ هو الَّذِي لا خُشُونَةَ فِيهِ، يُقالُ: لِأنَّ الشَّيْءَ يَلِينُ لِينًا، والمُرادُ تَرْكُهُما لِلتَّعْنِيفِ كَقَوْلِهِما هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى [النازعات: ١٨] وقِيلَ: القَوْلُ اللَّيِّنُ هو الكُنْيَةُ لَهُ، وقِيلَ: أنْ يَعِداهُ بِنَعِيمِ الدُّنْيا إنْ أجابَ، ثُمَّ عَلَّلَ الأمْرَ بِإلانَةِ القَوْلِ لَهُ بِقَوْلِهِ: لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى أيْ باشَرا ذَلِكَ مُباشَرَةَ مَن يَرْجُو ويَطْمَعُ، فالرَّجاءُ راجِعٌ إلَيْهِما كَما قالَهُ جَماعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ: سِيبَوَيْهِ وغَيْرُهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
