# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 19:51-63

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159629

## Texte arabe

وانْتِصابُ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ عَلى البَدَلِ مِنَ الجَنَّةِ، بَدَلِ البَعْضِ لِكَوْنِ جَنّاتِ عَدْنٍ بَعْضًا مِنَ الجَنَّةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: ويَجُوزُ ( جَنّاتُ عَدْنٍ ) بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، وقُرِئَ كَذَلِكَ.
قالَ أبُو حاتِمٍ: ولَوْلا الخَطُّ لَكانَ ( جَنَّةَ عَدْنٍ ): يَعْنِي بِالإفْرادِ مَكانَ الجَمْعِ. ولَيْسَ هَذا بِشَيْءٍ، فَإنَّ الجَنَّةَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الجَنّاتِ الَّتِي هي بِمَنزِلَةِ الأنْواعِ لِلْجِنْسِ.
وقُرِئَ بِنَصْبِ الجَنّاتِ عَلى المَدْحِ، وقَدْ قُرِئَ ( جَنَّةَ ) بِالإفْرادِ ﴿الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِجَنّاتِ عَدْنٍ، و( بِالغَيْبِ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الجَنّاتِ، أوْ مِن عِبادِهِ أيْ: مُتَلَبِّسَةً، أوْ مُتَلَبِّسِينَ بِالغَيْبِ، وقُرِئَ بِصَرْفِ عَدْنٍ، ومَنعِها عَلى أنَّها عَلَمٌ لِمَعْنى العَدْنِ وهو الإقامَةُ، أوْ عَلَمٌ لِأرْضِ الجَنَّةِ ﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ أيْ: مَوْعُودُهُ عَلى العُمُومِ. فَتَدْخُلُ فِيهِ الجَنّاتُ دُخُولًا أوَّلِيًّا. قالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَقُلْ آتِيًا؛ لِأنَّ كُلَّ ما أتاكَ فَقَدْ أتَيْتَهُ، وكَذا قالَ الزَّجّاجُ.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾ هو الهَذَرُ مِنَ الكَلامِ الَّذِي يُلْغى ولا طائِلَ تَحْتَهُ، وهو كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ صُدُورِ اللَّغْوِ مِنهم، وقِيلَ: اللَّغْوُ كُلُّ ما لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ ﴿إلّا سَلامًا﴾ هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ: سَلامَ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، أوْ سَلامَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
