Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 18:96-98
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وابْنُ ماجَه وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الأرْضِ يَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمْسِ قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَفْتَحُونَهُ غَدًا، فَيَعُودُونَ إلَيْهِ أشَدَّ ما كانَ، حَتّى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهم وأرادَ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَهم عَلى النّاسِ حَفَرُوا، حَتّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمْسِ قالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَفْتَحُونَهُ غَدًا إنْ شاءَ اللَّهُ، ويَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إلَيْهِ وهو كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ ويَخْرُجُونَ عَلى النّاسِ فَيَسْتَقُونَ المِياهَ، ويَتَحَصَّنُ النّاسُ مِنهم في حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ إلى السَّماءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّماءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنا مَن في الأرْضِ وعَلَوْنا مَن في السَّماءِ قَسْرًا وعُلُوًّا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا في أقْفائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّ دَوابَّ الأرْضِ لَتَسْمَنُ وتَبْطَرُ وتَشْكُرُ شُكْرًا مِن لُحُومِهِمْ» وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قالَتِ: «اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن نَوْمِهِ وهو مُحْمَرٌّ وجْهُهُ وهو يَقُولُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِن رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وحَلَّقَ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنَهْلَكُ وفِينا الصّالِحُونَ ؟ قالَ: نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ»، وأخْرَجا نَحْوَهُ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.