# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 18:9-16

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159386

## Texte arabe

.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ المُقَدَّرَةُ بِبَلْ والهَمْزَةُ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وبِبَلْ وحْدَها عِنْدَ بَعْضِهِمْ، والتَّقْدِيرُ: بَلْ أحَسِبْتَ، أوْ بَلْ حَسِبْتَ، ومَعْناها: الِانْتِقالُ مِن حَدِيثٍ إلى حَدِيثٍ آخَرَ لا لِإبْطالِ الأوَّلِ والإضْرابِ عَنْهُ كَما هو مَعْنى بَلْ في الأصْلِ.
والمَعْنى: أنَّ القَوْمَ لَمّا تَعَجَّبُوا مِن قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وسَألُوا عَنْها الرَّسُولَ عَلى سَبِيلِ الِامْتِحانِ، قالَ سُبْحانَهُ: بَلْ أظْنَنْتَ يا مُحَمَّدُ أنَّهم كانُوا عَجَبًا مِن آياتِنا فَقَطْ ؟ لا تَحْسَبْ ذَلِكَ فَإنَّ آياتِنا كُلَّها عَجَبٌ، فَإنَّ مَن كانَ قادِرًا عَلى جَعْلِ ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِلِابْتِلاءِ، ثُمَّ جَعْلِ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ، لا تَسْتَبْعِدْ قُدْرَتَهُ وحِفْظَهُ ورَحْمَتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلى طائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وإنْ كانَتْ قِصَّتُهم خارِقَةً لِلْعادَةِ فَإنَّ آياتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ كَذَلِكَ وفَوْقَ ذَلِكَ.
(p-٨٥١)وعَجَبًا مُنْتَصِبَةٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ أيْ: ذاتَ عَجَبٍ، أوْ مَوْصُوفَةٌ بِالعَجَبِ مُبالَغَةً، و( مِن آياتِنا ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
و﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ﴾ ظَرْفٌ لِحَسِبْتَ أوْ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وهو اذْكُرْ أيْ: صارُوا إلَيْهِ وجَعَلُوهُ مَأْواهم، والفِتْيَةُ هم أصْحابُ الكَهْفِ، والكَهْفُ هو الغارُ الواسِعُ في الجَبَلِ.
فَإنْ كانَ صَغِيرًا سُمِّيَ غارًا، والرَّقِيمُ قالَ كَعْبٌ والسُّدِّيُّ: إنَّهُ اسْمُ القَرْيَةِ الَّتِي خَرَجَ مِنها أصْحابُ الكَهْفِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
