Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:110-111
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
.
أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يُعَلِّمَ عِبادَهُ كَيْفِيَّةَ الدُّعاءِ والخُشُوعِ فَقالَ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ومَعْناهُ: أنَّهُما مُسْتَوِيانِ في جَوازِ الإطْلاقِ وحُسْنِ الدُّعاءِ بِهِما، ولِهَذا قالَ: ( ﴿أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ ) التَّنْوِينُ في ( أيًّا ) عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، و( ما ) مَزِيدَةٌ لِتَوْكِيدِ الإبْهامِ في ( أيًّا )، والضَّمِيرُ في ( لَهُ ) راجِعٌ إلى المُسَمّى، وكانَ أصْلُ الكَلامِ: أيًّا ما تَدْعُوا فَهو حَسَنٌ، فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ ( ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ ) لِلْمُبالَغَةِ، ولِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها إذا حَسُنَتْ أسْماؤُهُ كُلُّها حَسُنَ هَذانِ الِاسْمانِ، ومَعْنى حُسْنِ الأسْماءِ: اسْتِقْلالُها بِنُعُوتِ الجَلالِ والإكْرامِ، ذَكَرَ مَعْنى هَذا النَّيْسابُورِيُّ وتَبِعَهُ أبُو السُّعُودِ.