cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:86-93

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ اليَنْبُوعَ وإنْ كانَ واحِدًا في اللَّفْظِ فالمُرادُ بِهِ الجَمْعُ، فَإنَّ اليَنْبُوعَ العُيُونُ الَّتِي لا تَنْضُبُ. ويُرَدُّ بِأنَّ اليَنْبُوعَ عَيْنُ الماءِ والجَمْعُ اليَنابِيعُ، وإنَّما يُقالُ لِلْعَيْنِ يَنْبُوعٌ إذا كانَتْ غَزِيرَةً مِن شَأْنِها النُّبُوعُ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، والياءُ زائِدَةٌ كَيَعْبُوبٍ مَن عَبَّ الماءَ. ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ﴾ أيْ: بُسْتانٌ تَسْتُرُ أشْجارُهُ أرْضَهُ. والمَعْنى هَبْ أنَّكَ لا تُفَجِّرُ الأنْهارَ لِأجْلِنا فَفَجِّرْها مِن أجْلِكَ بِأنْ ﴿تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ﴾ أيْ: تُجْرِيها بِقُوَّةٍ ﴿خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ أيْ: وسَطَها تَفْجِيرًا كَثِيرًا. ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ قَرَأ مُجاهِدٌ ( أوْ تَسْقُطُ ) مُسْنَدًا إلى السَّماءِ. وقَرَأ مَن عَداهُ ( أوْ تُسْقِطَ ) عَلى الخِطابِ. أيْ: أوْ تُسْقِطَ أنْتَ يا مُحَمَّدُ السَّماءَ. والكِسَفُ بِفَتْحِ السِّينِ جَمْعُ كِسْفَةٍ: وهي قِراءَةُ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ، والكِسْفَةُ القِطْعَةُ. وقَرَأ الباقُونَ ( كِسْفًا ) بِإسْكانِ السِّينِ. قالَ الأخْفَشُ: مَن قَرَأ بِإسْكانِ السِّينِ جَعَلَهُ واحِدًا، ومَن قَرَأ بِفَتْحِها جَعَلَهُ جَمْعًا. قالَ الَمَهَدَوِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى قِراءَةِ السُّكُونِ جَمْعَ كِسْفَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.