# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:86-93

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159333

## Texte arabe

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ الكُفّارَ مَعَ عَجْزِهِمْ عَنِ المُعارَضَةِ اسْتَمَرُّوا عَلى كُفْرِهِمْ وعَدَمِ إيمانِهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: رَدَّدْنا القَوْلَ فِيهِ بِكُلِّ مَثَلٍ يُوجِبُ الِاعْتِبارَ مِنَ الآياتِ والعِبَرِ والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والأوامِرِ والنَّواهِي وأقاصِيصِ الأوَّلِينَ والجَنَّةِ والنّارِ والقِيامَةِ ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ يَعْنِي مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَإنَّهم جَحَدُوا وأنْكَرُوا كَوْنَ القُرْآنِ كَلامَ اللَّهِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، واقْتَرَحُوا مِنَ الآياتِ ما لَيْسَ لَهم، وأظْهَرَ في مَقامِ الإضْمارِ حَيْثُ قالَ: ( ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ﴾ ) تَوْكِيدًا أوْ تَوْضِيحًا، ولَمّا كانَ ( أبى ) مُؤَوَّلًا بِالنَّفْيِ، أيْ: ما قَبِلَ، أوْ: لَمْ يَرْضَ، صَحَّ الِاسْتِثْناءُ مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿إلّا كُفُورًا﴾ ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ أيْ: قالَ رُؤَساءُ مَكَّةَ كَعُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وأبِي سُفْيانَ والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، ثُمَّ عَلَّقُوا نَفْيَ إيمانِهِمْ بِغايَةٍ طَلَبُوها فَقالُوا: ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ: ( ﴿حَتّى تَفْجُرَ﴾ ) مُخَفَّفًا مِثْلَ: تَقْتُلَ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، ولَمْ يَخْتَلِفُوا في ( ﴿فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ﴾ ) أنَّها مُشَدَّدَةٌ، ووَجَّهَ ذَلِكَ أبُو حاتِمٍ بِأنَّ الأُولى بَعْدَها ( يَنْبُوعٌ ) وهو واحِدٌ، والثّانِيَةَ بَعْدَها الأنْهارُ وهي جَمْعٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
