# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:78-85

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159310

## Texte arabe

قالَ الواحِدِيُّ: إنَّ صَلاةَ اللَّيْلِ كانَتْ زِيادَةً لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - خاصَّةً لِرَفْعِ الدَّرَجاتِ، لا لِلْكَفّاراتِ؛ لِأنَّهُ غُفِرَ لَهُ مِن ذَنْبِهِ ما تَقَدَّمَ وما تَأخَّرَ، ولَيْسَ لَنا بِنافِلَةٍ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِنا إنَّما نَعْمَلُ لِكَفّارَتِها، قالَ: وهو قَوْلُ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ.
والحاصِلُ أنَّ الخِطابَ في هَذِهِ الآيَةِ وإنْ كانَ خاصًّا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِهِ: ( ﴿أقِمِ الصَّلاةَ﴾ ) فالأمْرُ لَهُ أمْرٌ لِأُمَّتِهِ، فَهو شَرْعٌ عامٌّ، ومِن ذَلِكَ التَّرْغِيبُ في صَلاةِ اللَّيْلِ، فَإنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ الأُمَّةِ، والتَّصْرِيحُ بِكَوْنِهِ نافِلَةً يَدُلُّ عَلى عَدَمِ الوُجُوبِ، فالتَّهَجُّدُ مِنَ اللَّيْلِ مَندُوبٌ إلَيْهِ ومَشْرُوعٌ لِكُلَّ مُكَلَّفٍ.
ثُمَّ وعَدَهُ سُبْحانَهُ عَلى إقامَةِ الفَرائِضِ والنَّوافِلِ فَقالَ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ قَدْ ذَكَرْنا في مَواضِعَ أنَّ ( عَسى ) مِنَ الكَرِيمِ إطْماعٌ واجِبُ الوُقُوعِ. وانْتِصابُ ( مَقامًا ) عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أوْ بِتَضْمِينِ البَعْثِ مَعْنى الإقامَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُهُ عَلى الحالِ أيْ: يَبْعَثَكَ ذا مَقامٍ مَحْمُودٍ، ومَعْنى كَوْنِ المَقامِ مَحْمُودًا: أنَّهُ يَحْمَدُهُ كُلُّ مَن عَلِمَ بِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
