# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:56-60

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159257

## Texte arabe

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أيُّهم أقْرَبُ بِالوَسِيلَةِ إلى اللَّهِ، أيْ: يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في يَبْتَغُونَ، أيْ: يَبْتَغِي مَن هو أقْرَبُ إلَيْهِ تَعالى الوَسِيلَةَ، فَكَيْفَ بِمَن دُونَهُ ؟ وقِيلَ إنَّ ( يَبْتَغُونَ ) مُضَمَّنٌ مَعْنى يَحْرِصُونَ أيْ يَحْرِصُونَ أيُّهم أقْرَبُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ كَما يَرْجُوها غَيْرُهم ويَخافُونَ عَذابَهُ كَما يَخافُهُ غَيْرُهم ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَخافُونَ عَذابَهُ، أيْ: إنَّ عَذابَهُ سُبْحانَهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَحْذَرَهُ العِبادُ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ مَآلَ الدُّنْيا وأهْلِها فَقالَ: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ إلّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ﴾ ( إنْ ) نافِيَةٌ، و( مِن ) لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ: ما مِن قَرْيَةٍ. أيُّ قَرْيَةٍ كانَتْ مِن قُرى الكُفّارِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
