cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:49-55

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

والرُّفاتُ: ما تَكَسَّرَ وبَلِيَ مِن كُلِّ شَيْءٍ كالفُتاتِ والحُطامِ والرُّضاضِ قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، والكِسائِيُّ، والفَرّاءُ، والأخْفَشُ، تَقُولُ مِنهُ: رَفَتَ الشَّيْءُ رَفْتًا، أيْ: حُطِّمَ فَهو مَرْفُوتٌ وقِيلَ: الرُّفاتُ الغُبارُ، وقِيلَ: التُّرابُ ﴿أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ كَرَّرَ الِاسْتِفْهامَ الدّالَّ عَلى الِاسْتِنْكارِ والِاسْتِبْعادِ تَأْكِيدًا وتَقْرِيرًا، والعامِلُ في ( إذا ) هو ما دَلَّ عَلَيْهِ ( لَمَبْعُوثُونَ )، لا هو نَفْسُهُ، لِأنَّ ما بَعْدَ إنَّ والهَمْزَةِ واللّامِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها، والتَّقْدِيرُ: أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا نُبْعَثُ أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ، وانْتِصابُ خَلْقًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ مِن غَيْرِ لَفْظِهِ، أوْ عَلى الحالِ، أيْ: مَخْلُوقِينَ، و( جَدِيدًا ) صِفَةٌ لَهُ. ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ ﴿أوْ خَلْقًا﴾ آخَرَ ﴿مِمّا يَكْبُرُ في صُدُورِكُمْ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْناهُ إنْ عَجِبْتُمْ مِن إنْشاءِ اللَّهِ لَكم عِظامًا ولَحْمًا فَكُونُوا أنْتُمْ حِجارَةً أوْ حَدِيدًا إنْ قَدَرْتُمْ عَلى ذَلِكَ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسى: مَعْناهُ إنَّكم لَوْ كُنْتُمْ حِجارَةً أوْ حَدِيدًا لَأعادَكم كَما بَدَأكم ولَأماتَكم ثُمَّ أحْياكم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.