# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:34-41

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159217

## Texte arabe

.
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ عَنْ إتْلافِ النُّفُوسِ أتْبَعَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ إتْلافِ الأمْوالِ، وكانَ أهَمَّها بِالحِفْظِ والرِّعايَةِ مالُ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ والنَّهْيُ عَنْ قُرْبانِهِ مُبالَغَةٌ في النَّهْيِ عَنِ المُباشَرَةِ لَهُ وإتْلافِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ النَّهْيَ عَنْ قُرْبانِهِ، لَيْسَ المُرادُ مِنهُ النَّهْيَ عَنْ مُباشَرَتِهِ فِيما يُصْلِحُهُ ويُفْسِدُهُ بَلْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَفْعَلَ في مالِ اليَتِيمِ ما يُصْلِحُهُ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ مُباشَرَتَهُ، فَقالَ: ﴿إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ إلّا بِالخَصْلَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ الخِصالِ، وهي حِفْظُهُ وطَلَبُ الرِّبْحِ فِيهِ والسَّعْيُ فِيما يَزِيدُ بِهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الغايَةَ الَّتِي لِلنَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ مالِ اليَتِيمِ فَقالَ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أيْ لا تَقْرَبُوهُ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ اليَتِيمُ أشُدَّهُ.
فَإذا بَلَغَ أشُدَّهُ كانَ لَكم أنْ تَدْفَعُوهُ إلَيْهِ، أوْ تَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِإذْنِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا مُسْتَوْفًى في الأنْعامِ ﴿وأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ قَدْ مَضى الكَلامُ فِيهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.
قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ ونَهى عَنْهُ فَهو مِنَ العَهْدِ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ ما بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ، وما بَيْنَ العِبادِ بَعْضِهِمُ البَعْضِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
