# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:31-33

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159198

## Texte arabe

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ التَّوْصِيَةَ بِغَيْرِ الوالِدَيْنِ مِنَ الأقارِبِ بَعْدَ التَّوْصِيَةِ بِهِما فَقالَ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ إمّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَهْيِيجًا وإلْهابًا لِغَيْرِهِ مِنَ الأُمَّةِ، أوْ لِكُلِّ مَن هو صالِحٌ لِذَلِكَ مِنَ المُكَلَّفِينَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ والمُرادُ بِذِي القُرْبى ذُو القَرابَةِ، وحَقُّهم هو صِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِها، وكَرَّرَ التَّوْصِيَةَ فِيها، والخِلافُ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ في وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْقَرابَةِ، أوْ لِبَعْضِهِمْ كالوالِدَيْنِ عَلى الأوْلادِ، والأوْلادُ عَلى الوالِدَيْنِ مَعْرُوفٌ.
والَّذِي يَنْبَغِي الِاعْتِمادُ عَلَيْهِ وُجُوبُ صِلَتِهِمْ بِما تَبْلُغُ إلَيْهِ القُدْرَةُ وحَسْبَما يَقْتَضِيهِ الحالُ والمِسْكِينَ مَعْطُوفٌ عَلى ذا القُرْبى، وفي هَذا العَطْفِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالحَقِّ الحَقُّ المالِيُّ وابْنَ السَّبِيلِ مَعْطُوفٌ عَلى المِسْكِينَ، والمَعْنى: وآتِ مَنِ اتَّصَفَ بِالمَسْكَنَةِ، أوْ بِكَوْنِهِ مِن أبْناءِ السَّبِيلِ حَقَّهُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ حَقِيقَةِ المِسْكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ في البَقَرَةِ، وفي التَّوْبَةِ.
والمُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ التَّصَدُّقُ عَلَيْهِما بِما بَلَغَتْ إلَيْهِ القُدْرَةُ مِن صَدَقَةِ النَّفْلِ، أوْ مِمّا فَرَضَهُ اللَّهُ لَهُما مِن صَدَقَةِ الفَرْضِ، فَإنَّهُما مِنَ الأصْنافِ الثَّمانِيَةِ الَّتِي هي مَصْرِفُ الزَّكاةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
