# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 17:1-3

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159146

## Texte arabe

وقالَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ: أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن دارِ أُمِّ هانِئٍ، فَحَمَلُوا المَسْجِدَ الحَرامَ عَلى مَكَّةَ أوِ الحَرامَ لِإحاطَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِالمَسْجِدِ الحَرامِ، أوْ لِأنَّ الحَرَمَ كُلَّهُ مَسْجِدٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الغايَةَ الَّتِي أسْرى بِرَسُولِهِ ﷺ إلَيْها فَقالَ: ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصى﴾ وهو بَيْتُ المَقْدِسِ، وسُمِّيَ الأقْصى لِبُعْدِ المَسافَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ ولَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ وراءَهُ مَسْجِدٌ، ثُمَّ وصَفَ المَسْجِدَ الأقْصى بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ بِالثِّمارِ والأنْهارِ والأنْبِياءِ والصّالِحِينَ، فَقَدْ بارَكَ اللَّهُ سُبْحانَهُ حَوْلَ (p-٨١٠)المَسْجِدِ الأقْصى بِبَرَكاتِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وفي ( بارَكْنا ) بَعْدَ قَوْلِهِ ( أسْرى ) التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ.
ثُمَّ ذَكَرَ العِلَّةَ الَّتِي أسْرى بِهِ لِأجْلِها فَقالَ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ أيْ ما أراهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ العَجائِبِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قَطْعُ هَذِهِ المَسافَةِ الطَّوِيلَةِ في جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ إنَّهُ سُبْحانَهُ هو السَّمِيعُ بِكُلِّ مَسْمُوعٍ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: البَصِيرُ بِكُلِّ مُبْصَرٍ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ ذاتُ رَسُولِهِ وأفْعالُهُ.
وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ هَلْ كانَ الإسْراءُ بِجَسَدِهِ ﷺ مَعَ رُوحِهِ أوْ بِرُوحِهِ فَقَطْ ؟ فَذَهَبَ مُعْظَمُ السَّلَفِ والخَلْفِ إلى الأوَّلِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
