# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 16:112-119

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159121

## Texte arabe

والثّانِي أرْجَحُ لِأنَّ تَنْكِيرَ قَرْيَةٍ يُفِيدُ ذَلِكَ، ومَكَّةُ تَدْخُلُ في هَذا العُمُومِ البَدَلِيِّ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وأيْضًا يَكُونُ الوَعِيدُ أبْلَغَ، والمَثَلُ أكْمَلَ، وغَيْرُ مَكَّةَ مِثْلُها، وعَلى فَرْضِ إرادَتِها فَفي المَثَلِ إنْذارٌ لِغَيْرِها مِن مِثْلِ عاقِبَتِها، ثُمَّ وصَفَ القَرْيَةَ بِأنَّها ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ غَيْرَ خائِفَةٍ مُطْمَئِنَّةً غَيْرَ مُنْزَعِجَةٍ، أيْ لا يَخافُ أهْلُها ولا يَنْزَعِجُونَ ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾ أيْ ما يَرْتَزِقُ بِهِ أهْلُها رَغَدًا واسِعًا مِن كُلِّ مَكانٍ مِنَ الأمْكِنَةِ الَّتِي يُجْلَبُ ما فِيها إلَيْها فَكَفَرَتْ أيْ كَفَرَ أهْلُها﴿بِأنْعُمِ اللَّهِ﴾ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ، والأنْعُمُ جَمْعُ نِعْمَةٍ كالأشُدِّ جَمْعُ شِدَّةٍ، وقِيلَ جَمْعُ نُعْمى مِثْلُ بُؤْسى وأبْؤُسٌ، وهَذا الكُفْرُ مِنهم هو كُفْرُهم بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَكْذِيبُ رُسُلِهِ ﴿فَأذاقَها اللَّهُ﴾ أيْ أذاقَ أهْلَها ﴿لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ﴾ سُمِّيَ ذَلِكَ لِباسًا لِأنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الهُزالِ وشُحُوبَةِ اللَّوْنِ وسُوءِ الحالِ ما هو كاللِّباسِ، فاسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُهُ وأُوقِعَ عَلَيْهِ الإذاقَةُ، وأصْلُها الذَّوْقُ بِالفَمِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِمُطْلَقِ الِاتِّصالِ مَعَ إنْبائِها بِشِدَّةِ الإصابَةِ لِما فِيها مِنِ اجْتِماعِ الإدْراكَيْنِ: إدْراكُ اللَّمْسِ، والذَّوْقِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
