# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 16:75-80

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159057

## Texte arabe

كَذَلِكَ لا يَسْتَوِي الرَّبُّ الخالِقُ الرَّزّاقُ والجَماداتُ مِنَ الأصْنامِ الَّتِي تَعْبُدُونَها وهي لا تُبْصِرُ ولا تَسْمَعُ ولا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وقِيلَ المُرادُ بِالعَبْدِ المَمْلُوكِ في الآيَةِ هو الكافِرُ المَحْرُومُ مِن طاعَةِ اللَّهِ وعُبُودِيَّتِهِ، والآخَرُ (p-٧٩٤)هُوَ المُؤْمِنُ، والغَرَضُ أنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ في الرُّتْبَةِ والشَّرَفِ، وقِيلَ: العَبْدُ هو الصَّنَمُ، والثّانِي عابِدُ الصَّنَمِ، والمُرادُ أنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ في القُدْرَةِ والتَّصَرُّفِ، لِأنَّ الأوَّلَ جَمادٌ، والثّانِيَ إنْسانٌ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أيِ الحَمْدُ لِلَّهِ كُلُّهُ؛ لِأنَّهُ المُنْعِمُ لا يَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ مِنِ العِبادِ شَيْئًا مِنهُ، فَكَيْفَ تَسْتَحِقُّ الأصْنامُ مِنهُ شَيْئًا ولا نِعْمَةَ مِنها أصْلًا لا بِالأصالَةِ ولا بِالتَّوَسُّطِ، وقِيلَ أرادَ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما أنْعَمَ بِهِ عَلى أوْلِيائِهِ مِن نِعْمَةِ التَّوْحِيدِ، وقِيلَ أرادَ: قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ، والخِطابُ إمّا لِمُحَمَّدٍ ﷺ أوْ لِمَن رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا ذَكَرَ مَثَلًا مُطابِقًا لِلْغَرَضِ كاشِفًا عَنِ المَقْصُودِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، أيْ: عَلى قُوَّةِ هَذِهِ الحُجَّةِ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ حَتّى يَعْبُدُوا مَن تَحِقُّ لَهُ العِبادَةُ ويَعْرِفُوا المُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ الجَلِيلَةِ، ونَفْيُ العِلْمِ عَنْهم إمّا لِكَوْنِهِمْ مِنَ الجَهْلِ بِمَنزِلَةٍ لا يَفْهَمُونَ بِسَبَبِها ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ، أوْ هم يَتْرُكُونَ الحَقَّ عِنادًا مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ فَكانُوا كَمَن لا عِلْمَ لَهُ، وخَصَّ الأكْثَرَ بِنَفْيِ العِلْمِ: إمّا لِكَوْنِهِ يُرِيدُ الخَلْقَ جَمِيعًا، وأكْثَرُهُمُ المُشْرِكُونَ، أوْ ذَكَرَ الأكْثَرَ وهو يُرِيدُ الكُلَّ، أوِ المُرادُ أكْثَرُ المُشْرِكِينَ، لِأنَّ فِيهِمْ مَن يَعْلَمُ ولا يَعْمَلُ بِمُوجَبِ العِلْمِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
