Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 16:69
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أيْ لَدَلالَةً لِمَن يَسْتَعْمِلُ العَقْلَ ويَعْمَلُ بِما يَقْتَضِيهِ عِنْدَ النَّظَرِ في الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ.
﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في الوَحْيِ وأنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنى الإلْهامِ، وهو ما يَخْلُقُهُ في القَلْبِ ابْتِداءً مِن غَيْرِ سَبَبٍ ظاهِرٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها فَألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها﴾ [الشمس: ٧، ٨] ومِن ذَلِكَ إلْهامُ البَهائِمِ لِفِعْلِ ما يَنْفَعُها وتَرْكِ ما يَضُرُّها، وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ " إلى النَّحَلِ " بِفَتْحِ الحاءِ.
قالَ الزَّجّاجُ: وسُمِّيَ نَحْلًا لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ نَحَلَهُ العَسَلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنهُ.