# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 16:69

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/159032

## Texte arabe

وقُرِئَ بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ إلى الأنْعامِ، وقُرِئَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى إرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهُما ضَعِيفَتانِ، وجَمِيعُ القُرّاءِ عَلى القِراءَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، والفَتْحُ لُغَةُ قُرَيْشٍ، والضَّمُّ لُغَةُ حِمْيَرَ، وقِيلَ إنَّ بَيْنَ ( سَقى وأسْقى ) فَرْقًا، فَإذا كانَ الشَّرابُ مِن يَدِ السّاقِي إلى فَمِ المَسْقِيِّ فَيُقالُ: سَقَيْتُهُ، وإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ عَرْضِهِ عَلَيْهِ وتَهْيِئَتِهِ لَهُ قِيلَ: أسْقاهُ.
والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ راجِعٌ إلى الأنْعامِ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: العَرَبُ تُخْبِرُ عَنِ الأنْعامِ بِخَبَرِ الواحِدِ.
وقالَ الزَّجّاجُ لَمّا كانَ لَفْظُ الجَمْعِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فَيُقالُ هو الأنْعامُ، وهي الأنْعامُ - جازَ عَوْدُ الضَّمِيرِ بِالتَّذْكِيرِ.
وقالَ الكِسائِيُّ مَعْناهُ: مِمّا في بُطُونِ ما ذَكَرْنا. فَهو عَلى هَذا عائِدٌ إلى المَذْكُورِ.
قالَ الفَرّاءُ: وهو صَوابٌ.
وقالَ المُبَرِّدُ: هَذا فاشٍ في القُرْآنِ كَثِيرٌ مِثْلُ قَوْلِهِ لِلشَّمْسِ ﴿هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٨]، يَعْنِي هَذا الشَّيْءَ الطّالِعَ، وكَذَلِكَ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥]، ثُمَّ قالَ: ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ [النمل: ٣٦]، ولَمْ يَقُلْ جاءَتْ لِأنَّ المَعْنى جاءَ الشَّيْءُ الَّذِي ذَكَرْنا. انْتَهى، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١١، ١٢] ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎مِثْلُ الفِراخِ نِيفَتْ حَواصِلُهُ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
