# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 16:41-50

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158997

## Texte arabe

و﴿بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِـ أرْسَلْنا، فَيَكُونُ داخِلًا في حُكْمِ الِاسْتِثْناءِ مَعَ رِجالًا، وأنْكَرَ الفَرّاءُ ذَلِكَ.
وقالَ: إنَّ صِفَةَ ما قَبْلَ ( إلّا ) لا تَتَأخَّرُ إلى ما بَعْدَها، لِأنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ هو مَجْمُوعُ ما قَبْلَ ( إلّا ) مَعَ صِلَتِهِ، كَما لَوْ قِيلَ أرْسَلْنا إلّا رِجالًا بِالبَيِّناتِ، فَلَمّا لَمْ يَصِرْ هَذا المَجْمُوعُ مَذْكُورًا بِتَمامِهِ امْتَنَعَ إدْخالُ الِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ، وقِيلَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ إلّا رِجالًا، وقِيلَ: يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ، أيْ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، ويَكُونُ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ لِماذا أرْسَلَهم ؟ فَقالَ: أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَعْلَمُونَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُهُ والباءُ زائِدَةٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مُتَعَلِّقٌ بِـ رِجالًا، أيْ: رِجالًا مُتَلَبِّسِينَ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ بِـ نُوحِي، أيْ: نُوحِي إلَيْهِمْ بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، وقِيلَ مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي، والباءُ زائِدَةٌ، و﴿أهْلَ الذِّكْرِ﴾ هم أهْلُ الكِتابِ كَما تَقَدَّمَ.
وقالَ الزَّجّاجُ: اسْألُوا كُلَّ مَن يُذْكَرُ بِعِلْمٍ، والبَيِّناتِ: الحُجَجُ والبَراهِينُ، والزُّبُرِ: الكُتُبُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في آلِ عِمْرانَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
