cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 15:87-99

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

ومِمّا يُقَوِّي كَوْنَ السَّبْعِ المَثانِي هي الفاتِحَةَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وأكْثَرَ السَّبْعِ الطِّوالِ مَدَنِيَّةٌ، وكَذَلِكَ أكْثَرُ القُرْآنِ وأكْثَرُ أقْسامِهِ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ إيتاءُ السَّبْعِ عَلى نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، ومِنَ في ﴿مِنَ المَثانِي﴾ لِلتَّبْعِيضِ إذا أرَدْتَ بِالسَّبْعِ الفاتِحَةَ أوِ الطِّوالَ، ولِلْبَيانِ إذا أرَدْتَ الإشْباعَ. ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِن هَذِهِ النِّعْمَةِ الدِّينِيَّةِ نَفَّرَهُ عَنِ اللَّذّاتِ العاجِلَةِ الزّائِلَةِ فَقالَ: ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا بِهِ أزْواجًا مِنهم﴾ أيْ لا تَطْمَحْ بِبَصَرِكَ إلى زَخارِفِ الدُّنْيا طُمُوحَ رَغْبَةٍ فِيها وتَمَنٍّ لَها، والأزْواجُ الأصْنافُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الأزْواجُ القُرَناءُ. قالَ الواحِدِيُّ: إنَّما يَكُونُ مادًّا عَيْنَيْهِ إلى الشَّيْءِ إذا أدامَ النَّظَرَ نَحْوَهُ، وإدامَةُ النَّظَرِ إلَيْهِ تَدُلُّ عَلى اسْتِحْسانِهِ وتَمَنِّيهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.