cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 15:87-99

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

. اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في السَّبْعِ المَثانِي ماذا هي ؟ فَقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّها الفاتِحَةُ. قالَ الواحِدِيُّ: وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّها فاتِحَةُ الكِتابِ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ والكَلْبِيِّ. وزادَ القُرْطُبِيُّ أبا هُرَيْرَةَ وأبا عالِيَةَ، وزادَ النَّيْسابُورِيُّ الضَّحّاكَ وسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ. وقَدْ رُوِيَ مِن قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ فَتَعَيَّنَ المَصِيرُ إلَيْهِ. وقِيلَ: هي السَّبْعُ الطُّوالُ: البَقَرَةُ، وآلُ عِمْرانَ، والنِّساءُ، والمائِدَةُ، والأنْعامُ، والأعْرافُ، والسّابِعَةُ الأنْفالُ والتَّوْبَةُ، لِأنَّها كَسُورَةٍ واحِدَةٍ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُما تَسْمِيَةٌ، رُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمَثانِي السَّبْعَةُ الأحْزابِ فَإنَّها سَبْعُ صَحائِفَ، والمَثانِي جَمْعُ مُثَنّاةٍ مِنَ التَّثْنِيَةِ أوْ جَمْعُ مَثْنِيَّةٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: تُثَنّى بِما يُقْرَأُ بَعْدَها مَعَها. فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ وجْهُ تَسْمِيَةِ الفاتِحَةِ مَثانِيَ أنَّها تُثَنّى، أيْ: تُكَرَّرُ في كُلِّ صَلاةٍ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّها السَّبْعُ الطُّوالُ - فَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ أنَّ العِبَرَ والأحْكامَ والحُدُودَ كُرِّرَتْ فِيها.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.