# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 15:67-81

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158903

## Texte arabe

وقَدْ كَرِهَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ القَسَمَ بِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وجاءَتْ بِذَلِكَ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ في النَّهْيِ عَنِ القَسَمِ بِغَيْرِ اللَّهِ فَلَيْسَ لِعِبادِهِ أنْ يُقْسِمُوا بِغَيْرِهِ، وهو سُبْحانَهُ يُقْسِمُ بِما شاءَ مِن مَخْلُوقاتِهِ، ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وقِيلَ: الإقْسامُ مِنهُ سُبْحانَهُ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ وطَوْرِ سِنِينَ والنَّجْمِ والضُّحى والشَّمْسِ واللَّيْلِ ونَحْوِ ذَلِكَ هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ هو المُقْسَمُ بِهِ، أيْ: وخالِقِ التِّينِ، وكَذَلِكَ ما بَعْدَهُ، وفي قَوْلِهِ: لَعَمْرُكَ أيْ وخالِقِ عُمُرِكَ، ومَعْنى ﴿إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: لَفي غَوايَتِهِمْ يَتَحَيَّرُونَ، جَعَلَ الغَوايَة لِكَوْنِها تَذْهَبُ بِعَقْلِ صاحِبِها كَما تَذْهَبُ بِهِ الخَمْرُ سَكْرَةً، والضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ عَلى أنَّ القَسَمَ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ لِقَوْمِ لُوطٍ عَلى أنَّ القَسَمَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ العَظِيمَةُ أوْ صَيْحَةُ جِبْرِيلَ حالَ كَوْنِهِمْ مُشْرِقِينَ أيْ داخِلِينَ في وقْتِ الشُّرُوقِ، يُقالُ أشْرَقَتِ الشَّمْسُ، أيْ: أضاءَتْ وشَرَقَتْ إذا طَلَعَتْ، وقِيلَ: هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ وأشْرَقَ القَوْمُ إذا دَخَلُوا في وقْتِ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وقِيلَ: أرادَ شُرُوقَ الفَجْرِ، وقِيلَ: أوَّلُ العَذابِ كانَ عِنْدَ شُرُوقِ الفَجْرِ وامْتَدَّ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
والصَّيْحَةُ: العَذابُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
