# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 15:16-44

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158876

## Texte arabe

وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ المُرادَ بِما في هَذِهِ الآيَةِ هو المَطَرُ، لِأنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ والمَعايِشِ، وقِيلَ: الخَزائِنُ المَفاتِيحُ، أيْ: ما مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا في السَّماءِ مَفاتِيحُهُ، والأوْلى ما ذَكَرْناهُ مِنَ العُمُومِ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، بَلْ قَدْ يَصْدُقُ الشَّيْءُ عَلى المَعْدُومِ عَلى الخِلافِ المَعْرُوفِ في ذَلِكَ ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ أيْ ما نُنَزِّلُهُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ أوْ نُوجِدُهُ لِلْعِبادِ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، والقَدَرُ المِقْدارُ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوجِدُ لِلْعِبادِ شَيْئًا مِن تِلْكَ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ إلّا مُتَلَبِّسًا ذَلِكَ الإيجادُ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ حَسَبَ ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ عَلى مِقْدارِ حاجَةِ العِبادِ إلَيْهِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] وقَدْ فُسِّرَ الإنْزالُ بِالإعْطاءِ وفُسِّرَ بِالإنْشاءِ، وفُسِّرَ بِالإيجادِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، وجُمْلَةُ ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ نُنَزِّلُهُ وما نُنَزِّلُهُ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.
قَرَأ حَمْزَةُ " الرِّيحَ " بِالتَّوْحِيدِ.
وقَرَأ مَن عَداهُ الرِّياحَ بِالجَمْعِ، وعَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ فَتَكُونُ اللّامُ في " الرِّيحِ " لِلْجِنْسِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
