Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 14:42-46
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ المُرادِ بِهِمْ مَن يَعُمُّ المُسْلِمِينَ، فالمَعْنى: فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم وهُمُ الكُفّارُ ﴿رَبَّنا أخِّرْنا﴾ أمْهِلْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ إلى أمَدٍ مِنَ الزَّمانِ مَعْلُومٍ غَيْرِ بَعِيدٍ ﴿نُجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ أيْ دَعْوَتَكَ لِعِبادِكَ عَلى ألْسُنِ أنْبِيائِكَ إلى تَوْحِيدِكَ ﴿ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ المُرْسَلِينَ مِنكَ إلَيْنا فَنَعْمَلْ بِما بَلَّغُوهُ إلَيْنا مِن شَرائِعِكَ، ونَتَدارَكْ ما فَرَطَ مِنّا مِنَ الإهْمالِ، وإنَّما جُمِعَ الرُّسُلُ، لِأنَّ دَعْوَتَهم إلى التَّوْحِيدِ مُتَّفِقَةٌ، فاتِّباعُ واحِدٍ مِنهُمُ اتِّباعٌ لِجَمِيعِهِمْ، وهَذا مِنهم سُؤالٌ لِلرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا لَمّا ظَهَرَ لَهُمُ الحَقُّ في الآخِرَةِ ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨]، ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ ما يُجابُ بِهِ عَنْهم عِنْدَ أنْ يَقُولُوا هَذِهِ المَقالَةَ.