# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 14:19-23

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158788

## Texte arabe

.
(p-٧٤٤)قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ الرُّؤْيَةُ هُنا هي القَلْبِيَّةُ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَعْرِيضًا لِأُمَّتِهِ، أوِ الخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " خالِقُ السَّماواتِ " ومَعْنى بِالحَقِّ: بِالوَجْهِ الصَّحِيحِ الَّذِي يَحِقُّ أنْ يَخْلُقَها عَلَيْهِ لِيُسْتَدَلَّ بِها عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ واسْتِغْناءَهُ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِن خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ فَيُعْدِمُ المَوْجُودِينَ ويُوجِدُ المَعْدُومِينَ ويُهْلِكُ العُصاةَ ويَأْتِي بِمَن يُطِيعُهُ مِن خَلْقِهِ، والمَقامُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا الخَلْقُ الجَدِيدُ مِن نَوْعِ الإنْسانِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن نَوْعٍ آخَرَ.
﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أيْ بِمُمْتَنِعٍ، لِأنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ أنَّ اللَّهَ تَعالى هو الحَقِيقُ بِأنْ يُرْجى ثَوابُهُ ويُخافَ عِقابُهُ.
فَلِذَلِكَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ أحْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿وبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيْ بَرَزُوا مِن قُبُورِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، والبُرُوزُ الظُّهُورُ، والبَرازُ المَكانُ الواسِعُ لِظُهُورِهِ، ومِنهُ امْرَأةٌ بَرْزَةٌ، أيْ: تَظْهَرُ لِلرِّجالِ، فَمَعْنى " بَرَزُوا " ظَهَرُوا مِن قُبُورِهِمْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
