# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 14:1-5

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158759

## Texte arabe

وأُجِيبَ بِأنَّهُ وإنْ كانَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مُرْسَلًا إلى الثَّقَلَيْنِ كَما مَرَّ لَكِنْ لَمّا كانَ قَوْمُهُ العَرَبَ وكانُوا أخَصَّ بِهِ وأقْرَبَ إلَيْهِ كانَ إرْسالُهُ بِلِسانِهِمْ أوْلى مِن إرْسالِهِ بِلِسانِ غَيْرِهِمْ، وهم يُبَيِّنُونَهُ لِمَن كانَ عَلى غَيْرِ لِسانِهِمْ ويُوَضِّحُونَهُ حَتّى يَصِيرَ فاهِمًا لَهُ كَفَهْمِهِمْ إيّاهُ، ولَوْ نَزَلَ القُرْآنُ بِجَمِيعِ لُغاتِ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ، وبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِكُلِّ قَوْمٍ بِلِسانِهِمْ لَكانَ ذَلِكَ مَظَنَّةً لِلِاخْتِلافِ وفَتْحًا لِبابِ التَّنازُعِ لِأنَّ كُلَّ أُمَّةٍ قَدْ تَدَّعِي مِنَ المَعانِي في لِسانِها ما لا يَعْرِفُهُ غَيْرُها، ورُبَّما كانَ ذَلِكَ أيْضًا مُفْضِيًا إلى التَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ بِسَبَبِ الدَّعاوِي الباطِلَةِ الَّتِي يَقَعُ فِيها المُتَعَصِّبُونَ وجُمْلَةُ ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، أيْ: يَضِلُّ مَن يَشاءُ إضْلالَهُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ هِدايَتَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
