# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 13:5-11

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158660

## Texte arabe

.
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ أيْ إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ لَكَ بَعْدَ ما كُنْتَ عِنْدَهم مِنَ الصّادِقِينَ فَأعْجَبُ مِنهُ تَكْذِيبُهم بِالبَعْثِ.
واللَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّعَجُّبُ، لِأنَّهُ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِشَيْءٍ تَخْفى أسْبابُهُ، وإنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ لِيَعْجَبَ مِنهُ رَسُولُهُ وأتْباعُهُ.
قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: هَذا مَوْضُوعٌ عَجَبٌ أيْضًا أنَّهم أنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ بَيَّنَ لَهم مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ البَعْثَ أسْهَلُ في القُدْرَةِ، وقِيلَ: الآيَةُ في مُنْكِرِي الصّانِعِ، أيْ: إنْ تَعْجَبْ مِن إنْكارِهِمُ الصّانِعَ مَعَ الأدِلَّةِ الواضِحَةِ بِأنَّ المُتَغَيِّرَ لا بُدَّ لَهُ مِن مُغَيِّرٍ، فَهو مَحَلُّ التَّعَجُّبِ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿أئِذا كُنّا تُرابًا أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن قَوْلِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَقُولُ القَوْلِ والعَجَبُ عَلى الأوَّلِ كَلامُهم، وعَلى الثّانِي تَكَلُّمُهم بِذَلِكَ، والعامِلُ في " إذا " ما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وهو نُبْعَثُ أوْ نُعادُ.
والِاسْتِفْهامُ مِنهم لِلْإنْكارِ المُفِيدِ لِكَمالِ الِاسْتِبْعادِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي خَلْقٍ﴾ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ بِالبَعْثِ.
وكَذَلِكَ تَكْرِيرُ الهَمْزَةِ في قَوْلِهِ: أئِنّا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
